آخر المقالات

انواع مستويات دراسات الجدوى

 

الجودة هي افضل استراتيجية للنجاح… م. عصام شقير

دراسة الجدوى أنواع عدة وليست نوع واحد سبق ان تحدثنا عنهم في مقال سابق ومنها دراسة الجدوى التمهيدية، ودراسة الجدوى للمشاريع متناهيه الصغر، ودراسة جدوى للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ودراسة الجدوى التقليدية، ودراسة الجدوى الشاملة والتي تصلح لجميع الأنواع وتكون عمليه لتشمل خطة العمل التنفيذية.

ولكن مستوى جودة دراسة الجدوى لأي نوع من هذه الأنواع مختلفة المستويات، فمنها عديمة القيمة، ومنها دراسة جدوى ضعيف، ثم دراسة جدوى متوسط الجودة، وهناك دراسة جدوى بمستوى جودة ممتازة.

سنتحدث عن هذه المستويات من دراسات الجدوى لنبين الفروق بينهم وكيف تستطيع ان تميز الفرق وتختار الأنسب مع الجهة التي ستقوم بإعدادها لك او لكي تعرف كيف تقيمها من قبل من يقدمها لك مستثمرين او مبادرين وتجار.

المستوى الأول: دراسة جدوى عديمة القيمة او الضعيفة

وتلك عادة تلك دراسة لا تساوي قيمتها من قيمه الحبر او الروق الذي كتبت عليه، و للأسف انهم يمثلون الجزء الأعظم بالسوق بنسبة لا تقل عن 90% دون مبالغة، فمن كل 10 عملاء يعرضون لي دراستهم للتقييم اكتشف ان 9 منهم سيئين جدا، و للأسف ان المبادر ينصب عليه من قبل مكتب اعداد دراسات جدوى ضعيف وهو يعتقد انه أفضل مكتب دراسات جدوى بسبب التسويق او الرسالة التي يظللون بها العملاء، وبأرخص الأسعار.

الكارثة ان كثير من المبادرين يقدمون على تطبيق هذه الدراسات والأكيد بنسبة 100% يفشلون اما بالتطبيق على ارض الواقع او الرفض للحصول على التمويل من جهة استثماريه مثل الصندوق الوطني لرعاية و تنمية المشاريع الصغيرة و المتوسطة او قرض بنكي كالبنك الصناعي او شريك، لأنها دراسة غير منطقيه، وكل شيء فيها غلط من ناحية رأس المال وتقدير المصاريف، وتقدير الأرباح والمبيعات، وكلها مبالغ فيها.

والسبب الرئيسي لرخص هذه الدراسات الجدوى انها وللأسف يتم عملها من خلال تعديل دراسات جدوى من الانترنت جاهزة، او دراسات من افراد وشركات يدعون انهم متخصصين في نفس الدولة او دول أخرى رخيصة، والقائم على اعدادها عاده ما يكون شخص واحد وغير متخصص، ومنهم من لديه موقع على الانترنت لبيع دراسات الجدوى رائع مميز وسيرة ذاتيه كبيره ومشاريع ضخمة وفي دول متعددة، ولكن للأسف كلها ولا استثني تلفيق ونصب وادعاء ليس له من الصحة شي، وما تم عمله هي دراسات اسنيها دراسات جدوى غبية.

اعلم أنك كمبادر او تاجر تبحث عن دراسة جدوى يكون سعرها معقول واقتصادي ومن ثم تستثمر بكل طاقتك بالمشروع نفسه، ولكن اريد ان انبهك لأمر خطير …

تكلفة الخطأ الذي سترتكبه لتنفيذك خطأ خاطئة والتي قد تسبب خسارة مشروعك بأكمله انت في غنى عنها، ومن باب أولى ان تستثمر في التخطيط الصحيح والسليم لمشروع ثم تقتصد وتتدرج بالمشروع نفسه.

لكي تستطيع ان تقيم الجهة او الدراسة الضعيفة عليك الاستعانة بذوي الخبرة لكي يدلونك للطريق الصحيح والآمن.

 

المستوى الثاني: دراسة جدوى مقبولة او متوسطة:

هذا النوع من الدراسات الجدوى يتطلب وجود فريق عمل مختص ومن قبل شركة تستطيع ان تعتمد عليها، ولكن للأسف ان مثل هذا النوع من المستوى لا تجده سوى بالشركات ذات الاسم المعروف ولها سمعه طيبه، وطبعا بالتالي اسعارهم اعلى بكثير من المستوى الأول الضعيف، لأنها تحتوي مجهود ووقت أكبر وتخصص فريق، وأجور عمل عالية أيضا لناس متخصصة ليدلوك على الطريق الصح.

هذا النوع من الدراسات يمثل فقط 9% من الدراسات التي رأيتها، فهي قليله بل نادره خاصه في مجتمعنا بالوطن العربي، والسبب في انها ليست بالمستوى الممتاز انها ناقصه دائما الجانب العملي التنفيذي.

ففريق العمل الذي يقوم بإعدادها وان كانوا بشركات كبرى وعالميه ، يفتقدون المنطق العملي ، فهو يقومون بأعداد دراسة على الورق ، لم يكن احد من فريق العمل قد قام بالعمل في مجال عمل الدراسة و نفذ أي مشروع على ارض الواقع ،كلهم موظفين وكل موظف مختص بجانب معين ولا يعرف كيف يعمل زميله في فريق العمل كيف يقوم بعمله ، فالمسؤول عن الأمور المالية ليس له علاقه بالأمور المبيعات و تقديرها ،و أيضا من يقدر ميزانيه التسويق لا يربط عمله بالمبيعات بشكل عملي ،انما تقدير عام وقد لا يكون له أساس من الصحة ،و كثير ما رأيت هذا الامر يتكرر من شركات كبرى تقوم بأعداد دراسات الجدوى ،و غيرها من تخصصات .

وللأسف هذا الامر متكرر على نطاق دراسات الجدوى بل أيضا على الشركات التي تعمل على ارض الواقع، فكل مدير منفصل عن أداء المدراء الآخرين وفي خلاف دائم ومدير العام ينظر إليهم وفي حيرة من امره.

أتذكر احدى اجتماعاتي مع واحده من الشركات الكبرى بأعداد دراسات الجدوى وعميل طلب تقيمي لعملهم، سألتهم عن العلاقة بين دراسة السوق ودراسة التسويق ودراسة المبيعات الموضوعة بالدراسة، وان كانت الميزانية التسويقية للمشروع تضمن الى حد ما باسو سيناريو تحقيق المبيعات من خلال نموذج على ارض الواقع لمشروع مماثل، فكانت الصدمة … ان كل البيانات التي تم أعدادها ليس لها أي علاقة وان القائمين على اعداد الدراسة ليس لهم الخبرة العملية التنفيذية لمثل هذا المشروع، وتم تعديل الدراسة بالكامل.

وللأسف ان نسبة نجاح هذا لمستوى من الدراسات الجدوى لربما تصل كحد اقصى 60% وهي نسبة المخاطر تعتبر فيها عالية أيضا.

نصيحة … اطلب الاطلاع على خبرة مدير المشروع او القائم على اعداد دراستك، ليس ان كان قد عمل دراسات جدوى سابقة بل ان كان قد نفذ بنفسه مشروع وأداره بنفسه ولديه الخبرة العملية، فأفضل محاسب بالعالم لن يفيدك بدراستك ان لم يكن لديه أي خبرة عمليه.

 

المستوى الثالث: دراسات جدوى الممتازة:

وهي أفضل دراسات جدوى للمشاريع سواء الصغيرة او المتوسطة او الكبيرة وبكل الأنواع الدراسات، وهي تمثل النسبة الأقل، فكل 100 دراسة ستجد دراسة واحده فقط تستحق تقييم ممتاز.

هذه الدراسات ليست بالضرورة ان تكون مكلفه كما في الشركات العالمية، ولكن الميزة فيها انها دراسة الجدوى فيها شاملة وتشمل خطة العمل التنفيذية، ولا يستطيع ان يقوم بها فرد او شركة إلا في حال كان لديهم الفريق الذي نفذ مشاريع وقام بإدارتها وتعلم من الأخطاء واكتسب الخبرة العملية لينقلها لك في دراسة مشروعك.

نسبة نجاح هذا المستوى من الدراسات الجدوى يتجاوز 93% لتنفيذه وللحصول على التمويل او بغرض التوسع والتطوير للمشروع القائم او الجديدة، وهي نسبة آمنه جدا.

سواء كنت مشروع صغير او مشروع متوسط او كبير، انت بحاجه للتخطيط السليم، التخطيط الذكي، الذي يضمن لك النجاح والأمان لأقصى حد ممكن، فالتجارة جزء من تعريفها المغامرة، ولكن لتكن مغامرة مدروسة، تعرف حدودها ومكانها وكيف تتفاداها ان حصلت.

للاطلاع اكثر على دراسة الجدوى الشاملة بامكانك زيارة موقعنا

www.shukair.net

الكاتب :

م. عصام شقير

ar Arabic
X