كيف تنتقل من الوظيفة الى العمل الحر؟

آخر المقالات

كيف تنتقل من الوظيفه للعمل الحر ؟ عصام شقير

محمد وليلى موظفين في القطاع الحكومي ولكن للأسف هم غير مرتاحين بالعمل منذ أكثر من 10 سنوات بسبب سوء التقدير و سوء بيئة العمل والإحباطات التي يعانونها من قبل مدرائهم وزملائهم ويريدون ترك هذه الوظيفه.

ولتحقيق حلمهم هذا يتطلعون إلى إنشاء مشروع خاص بهم ليستثمروا مهاراتهم و إمكانياتهم وعلمهم فيه، ولكن العقبة هي المخاوف والمخاطر من فشل المشروع خاصة إنه لديهم التزامات مالية وإسرية وبالتالي لا يمكنهم ترك الوظيفة والانتقال للعمل الحر والحصول على الاستقلالية بمشروع تجاري، فما هو الحل؟

بالتأكيد دائمًا هناك خيارات وحلول، ولكن لكل شخص منهم وكلك هذا الأمر ينطبق على الجميع، معايير واعتبارات عدة بناءً عليها يختار الحل المناسل له ولاعتبارته تلك، لذلك هنا سنناقش مجموعة من الخيارات التي يمكن لمحمد وليلىة الاعتماد عليها أو على أي منها.

خيارات الانتقال من الوظيفة إلى العمل الحر

الإنتظار

يمكنك الانتظار لحين اضطرارك لترك العمل سواء لظروف خاصة بك أو بالشركة التي تعمل فيها مثلًا، وبدء مشروعك الخاص ولكن ذلك قد يتطلب وقت طويل جداً، وربما قد تصل الى مرحلة التقاعد ولا يحصل هذا الامر، وبالتالي فوات فرص كثيرة عليك وبقائك متحسراً على ما فاتك و ضياع مهاراتك بلا جدوى .

الدمج

أن تبقى بوظيفتك تعمل 8 ساعات وبنفس الآن تخصص وقت ثاني 8 ساعات أخرى أو أقل للعمل الحر، ولكن ذلك للأسف سيكون على حساب صحتك وأسرتك و أمور أخرى كثيرة، أي باختصار في هذه الحالة عليك التضحية ببعض الأمور، أخذ باالاعتبار أنك قد تصل الى مرحلة التعب الشديد والانسحاب كما في حالات كثيرة رأيتها.

التدرج

بإمكانك تأسيس العمل الخاص بنطاق صغير والعمل بنفس الآن بالوظيفة (بدوام جزئي) وبالتعاون مع مساعد لك يعاونك لاتمام الأعمال التي ليس لديك الوقت لإتمامها.

بيع الفكرة

عليك أن تخطط وتدرس الموضوع جيداً وتعد لكل التفاصيل بدراسة جدوى متقنة، ولكن الأهم هو أن تكون فكرة مميزة حتى تتمكن من بيع الفكرة مع الدراسة والنموذج للمنتج أو الخدمه أو الحقوق الفكرية أو الوكالة.

الاستقالة

بعد أن تكون قد خططت جيداً و عملت على دراسة جدوى واستعديت للمرحلة التي تؤمن لك أجر من أول يوم تأسيس للمشروع حتى نقطة التعادل (المصاريف تساوي العائدات) وتكون قد قمت بحساب جميع المخاطر واعديت لمواجهتها، وبنفس الآن تستحق بدل دعم عمالة من الحكومة (كمصدر دخل ثاني اذا كنت مواطن)

التفرغ

والمقصود هو تقديم خطاب تفرغ لجهة عملك للتفرغ لعملك الخاص لمدة 3 سنوات مثلاً على أن يستمر أجرك الأساسي بشكل مستمر إلى حين رجوعك لعملك الحكومي، طبعا يجب أن تكون مستعد عبر اعداد الخطة وتعرف المخاطر جيداً ويكون لك دخل معقول من المشروع الذي ستؤسسة من تاريخ التأسيس تقريبًا، يذكر أنه ليس كل المؤسسات والجهات تتيح لموظفيها هذا النوع من الطلبات أي التفرغ للعمل الخاص.

الشراكة

يمكنك دخول المشروع بفكرتك ودراستك والخطة الخاصة بك، على أن يكون هناك طرف ثاني شريك يدير المشروع عنك وتساعده في بعض أوقاتك.

هذه كانت بعض الأفكار التي يمكنك من خلالها الانتقال من الوظيفة إلى العمل الحر، طبعًا دائماً هناك خيارات أخرى يمكن الاعتماد عليها، ولكن حاولنا هنا التركيز على الخيارت الأكثر عملية ومرونة والتي تحقق لمنفذها قدر عال من الأمان والمرونة والمنفعة في نفس الوقت.

الآن محمد وليلى لديهم عملهم الخاص وحققوا النجاح في أقل من سنتين بفضل من الله واعتمادهم على واحد من الحلول السابقة، ويحققون اليوم عائدات أكثر بكثير من الأجور التي كانوا يحصلون عليها من الوظيفة، وأنت أيضاً تستطيع تحقيق النجاح مثلهم عبر التفكير والاستعداد والتخطيط الجيد.

بالنسبة الى مسألة الخوف والمخاطر من الخسارة للمشروع الذي ستقدم عليه كعمل حر مستقل عن وظيفتك، من وجهة نظري هذا خوف طبيعي وإيجابي وله فوائد عديدة أهمها أنه يجعلك حذر ودقيق وأكثر انتباهًا لأمور كثيرة قد لا تخطر على بالك دون هذا الحذر والخوف، ولكن تذكر أنه عندما ينتقل هذا الخوف الى مرحلة التردد و الانسحاب فهو عائق سلبي وله حلول كثيرة يطول شرحها.

سبب خوفك الرئيسي هو عدم رؤيتك للأمور بشكل صحيح، فأنت ترى الفشل أمامك لأنك لا تعلم كيف ستتحكم به وكيف ستقوم بالموضوع، خاصة أنه ليس لديك التجربة في ذلك، والأخطر من ذلك ما تسمعه و تراه من أصدقاء و شركات فشلت رغم خبراتها، وقد ينصحونك المقربين أن لا تخوض التجربة وأغلبهم طبعاً موظفين أو ليس لديهم تجربه أو من المحبطين أو الحاسدين والمستغلين.

لكن اذا حولنا المجهول إلى معلوم واتضحت الرؤية وكيف ستبدء عملك الخاص، واذا عرفت كل المخاطر المحتملة وأسوء السيناريوهات التي من الممكن بل توقعها بل وتضع لها الحلول الجذرية من البداية لحلها، إذا درست المشروع ضمن دراسة جدوى وخطة عمل لتعرف كيف ستتميز بفكرتك عن منافسيك، وما هو وضع السوق وكيف ستسوق لمشروعك بالضبط، وكيف ستدير فريق العمل والأمور الفنية، ولديك دراسه واضحه بالنواحي المالية والمبيعات والأرباح التي ستحققها ورأس المال .. أي إذا اتضحت لك كل هذه التفاصيل ستنتقل من مرحله الظلام إلى النور وتحقق مشروعك الخاص وحلم حياتك للانتقال من الوظيفة إلى العمل الحر و تستقل بنفسك.

عليك أن تؤمن تماماً أنك قادر على مواجهة أي تحد يقف بطريقك لتحقق هدفك … هذا هو السر الذي يجعلك مطمئن ومرتاح البال عندما تخوض هذا التحدي، أنت قادر كما غيرك الكثير من البشر استطاعوا، وببعض الجهد والمثابرة والتعلم والتخطيط والإعداد سيكون لديك كل الإمكانيات لذلك.

تذكر دائمًا أن بقائك بوظيفة أنت لا تحبها لسنوات طويلة هي أكبر خسارة لحياتك وحياة من تحبهم من حولك، بالمقابل إذا عملت بمجال أنت تحبه وتحقق إنجاز حقيقي وتحقق ذاتك بعملك المستقل فستعيش بسعادة وراحة طوال عمرك، بالنهاية القرار قرارك أنت، كيف ستعيش حياتك القادمة.

كل ذلك يتطلب منك فقط أن تستعين بشخص تستشيره من أهل الاختصاص بحيث يوجهك للطريق الصحيح الذي اتبعه الناجحون لتسير عليه بطريقتك المميزة وتصل الى ما وصلوا إليه و اكثر بإذن الله، والأهم من ذلك كله أن تضع خطة العمل ودراسة الجدوى المحترفة وتطبقها بالشكل الصحيح لتحصل على النتائج الأفضل بعد التوكل على الله.

اقرأ أيضًا: تمويل المشاريع الصغيرة ليس بالأمر الصعب هذه 10 خيارات مناسبة

في شركة شقير للاستشارات نقدم لكم خدمات الدراسات والخطط للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة أيضاً، وكذلك الإستشارات لكل من الشركات و الأفراد من نواحي عديدة وتخصصية للإطلاع أكثر على خدماتنا يمكن زيارة موقعنا.

م. عصام شقير

القائمة
التخطي إلى شريط الأدوات
blank
blank